محمد الريشهري
78
موسوعة معارف الكتاب والسنة
الثانية : إنّ حصول الاطمئنان بصدور الحديث أو عدمه عن طريق تمحيص المتن وتقويمه عملية يمكن أن تتمّ بالاستناد إلى قرينة أو مجموعة قرائن ، وما أكثر ما تتحوّل القرائن إلى موجبٍ للظنّ بالصدور أو عدمه . النقطة الثالثة : في موسوعة معارف الكتاب والسنّة بُذلت مساعي كثيرة لكيلا يأخذ الحديث المجعول قطعاً أو ظنّاً طريقه إلى الموسوعة ، ومن جهة أخرى بذلت الموسوعة قصارى جهدها لكي يحصل للباحث نوع من الاطمئنان بصدور الأحاديث التي ضمّتها الأبواب المختلفة ، لكن يبقى كلّ حديث على حدة في حِلٍّ من مسؤولية مصادره . ولهذا نوصي بصورة أكيدة جميع الذين يريدون نقل أحاديث أهل البيت عليهم السلام سواء عن هذه الموسوعة أو عن غيرها من كتاب الحديث أن يراعوا الأدب في النقل وفي كيفية نسبة الحديث إلى قادة الدين ، وهذا الأدب عبارة عما جاء فيما رواه الشيخ الكليني عن أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال : إِذَا حَدَّثْتُمْ بِحَدِيثٍ فَأَسْنِدُوهُ إِلَى الَّذِي حَدَّثَكُمْ فَإِنْ كَانَ حَقّاً فَلَكُمْ وَإِنْ كَانَ كَذِباً فَعَلَيْه « 1 » وعلى هذا ولأجل رعاية الاحتياط نوصي وبتأكيد جميع الذين يريدون نقل أحاديث أهل البيت عليهم السلام سواء عن هذه الموسوعة أو عن غيرها من كتاب الحديث أن لا ينسبوها إلى النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته بصورة مباشرة ، وإنما ينسبوه إليهم عن طريق المصدر الذي رواه ، وعلى سبيل المثال : لا يقال : « قال النبي صلى الله عليه وآله كذا » أو « قال الإمام عليه السلام كذا » ، بل يقال : « روى في كتاب كذا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال » ، أو « أن الإمام عليه السلام قال كذا » . ولا يخفى أن العون والمدّ الإلهي إلى جوار المجالات التخصّصية الثلاثة التي
--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 52 ح 7 .